السيد تقي الطباطبائي القمي
123
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
ومنها ما رواه سماعة « 1 » والتقريب هو التقريب ومنها ما رواه سماعة أيضا 2 والتقريب هو التقريب . وصفوة القول : ان القبول إذا كان متضمنا للمطاوعة فلا بد من تأخره عن الايجاب والا فلا . وما في كلام سيدنا الأستاذ من التفصيل بين مطاوعة المصدر واسم المصدر بأن المطاوعة للمصدر غير لازم ومطاوعة معنى اسم المصدر لا يتوقف على التأخر لا يرجع إلى محصل صحيح إذ المقصود ان العقد مركب من الايجاب والقبول ولا دليل على لزوم تقدم الايجاب لكن القبول إذا كان عبارة عن إنشاء الرضا بما تحقق من قبل الموجب فلا يعقل تحققه قبل الايجاب الا على نحو الوعد ولا يكون قابلا للتفصيل والظاهر أن عنوان القبول لا يمكن تحققه الا أن يقع بعد الايجاب . فالنتيجة انه لا يشترط في القبول أن يكون متأخرا عن الايجاب بل البيع متقوم بالتبديل بين المثمن والثمن وان الموجب يعطي المعوض ويأخذ الثمن والمشتري يأخذ المعوض ويدفع الثمن بلا فرق بين تأخره عن الايجاب وتقدمه عليه . وأما لزوم تأخره عنه فيما يكون بعنوان القبول فهو من باب خصوصية في عنوان القبول ومادته . وربما يقال : يمكن الاستدلال على المدعى أي على عدم اشتراط تأخر القبول عن الايجاب بالنصوص الواردة في المتعة الدالة على جواز تقدم القبول على الايجاب « 3 » .
--> ( 1 ) ( 1 و 2 ) لاحظ ص : 119 . ( 3 ) تقدم تلك النصوص في ص 119 و 120 و 121 .